تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

47

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

من الالتزامات الابتدائية وقد ناقش المصنف أيضا في صدق الصغرى وأما الوجه في منع الكبرى فلانا لو سلمنا أن الشرط يطلق على الالتزامات الابتدائية أيضا ولكن نمنع وجوب الوفاء بكل شرط فإن الرّواية لا دلالة فيها على ذلك لأن الظاهر من قوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم هو الدلالة على الحكم التكليفي بدعوى أنه وان كان في مقام الإنشاء وجعل الحكم ولكن النكتة في إتيان الجملة الخبرية لبيان ذلك هي بيان أن مقتضى الايمان هو كون المؤمن عند شرطه وعدم تخلفه عنه نظير قوله ( ع ) المؤمن عند عدته أي أن مقتضى الايمان هو أن يفي المؤمن بوعده كما أن مقتضى الايمان أن لا يكذب وقد ورد في باب الكذب أن المؤمن قد يزني وقد يسرق ولكنه لا يكذب و إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ باللّه وعلى الإجمال فالرّواية الشريفة اخبار عن كون المؤمن عند شرطه وانه لا يتخلف منه وعن وعده لان ايمانه مانع عن التخلف وعليه فتكون راجعة إلى الحكم التكليفي أي يجب لكل مؤمن أن يفي بشرطه ويحرم التخلف عنه فتكون غريبة عن الدلالة على اللزوم كما هو واضح . وتوهم أن الحال كك في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أيضا لأنه خطاب إلى المؤمنين بقوله عز من قائل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيكون دالا على الحكم التكليفي توهم فاسد فإنه إنشاء من الأوّل فليس إنشاء بالجملة الخبرية لتكون النكتة هي الإشارة إلى علة الحكم نعم مقتض الخطاب إلى المؤمن يقتضي خروج غير المؤمن عن الآية كما هو كك في بقية الخطابات ولكن مقتض الاشتراك في التكليف يقتضي التعميم فلا وجه للاختصاص هنا وفي بقية الخطابات كما لا يخفى .